ابو القاسم الكوفي

117

الاستغاثة في بدع الثلاثة

والفرقة الأخرى : وهم الذين يقولون بمذهب الزيدية ، منهم من يقول : إن العقب من الأصغر وانه كان في اليوم الذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) من ابني سبع سنين ، ومنهم من يقول : أربع سنين ، وعلى هذا النسابون من العوام وهو عندنا قول فاسد ، ومشايخنا كلهم من أهل العلم من الامامية ، من العلوية ، وغيرهم من الشيعة على خلاف هذا القول الأول ، فلينظر ذو الفهم إلى هذا الاختلاف الذي وصفناه من ولد الحسين ( عليه السلام ) مع جلالة نسبهم ، وعظيم قدرهم في جميع ولد آدم ، وقربه من عدد الآباء ، فلم يكن فيهم من الحفظ لهذا النسب العالي العظيم الشريف ، الذي يتمنى جميع الناس أن يكونوا منه ، ولا يتمنى أهله ان يكونوا من أحد من أهل البريات ، ما يحيطون بمعرفته على حقيقته ، حتى لا يجهلوا جدهم الذي ينتسبون إليه ، أي الأخوين الأكبر أو الأصغر ، وإنما أكثر ما بينهم وبينه ( عليه السلام ) من الآباء إلى عصرنا هذا ما بين ستة آباء إلى سبعة ، فذهب

--> وقال الأربلي : الذكور : علي الأكبر ، وعلي الأوسط ، وهو زين العابدين وعلي الأصغر ، ومحمد ، وعبد اللّه ، وجعفر ، فأما علي الأكبر فإنه قاتل بين يدي أبيه حتى قتل شهيدا بالطف ، وأما علي الأصغر فجاءه سهم وهو بكربلاء فقتله ، وقيل : إن عبد اللّه قتل مع أبيه شهيدا وجعفر مات في حياة أبيه . . . وقال في آخره : هذا هو القول المشهور - كما في كشف الغمة : ص 186 . وقال صاحب الإرشاد : أولاد الحسين هم : علي بن الحسين الأصغر وكنيته أبو محمد ولقبه زين العابدين ، أمه شاه زنان بنت كسرى أنو شروان ملك الفرس ، وعلي بن الحسين الأكبر قتل مع أبيه بالطف وأمه ليلى . . . وجعفر بن الحسين وأمه قضاعية ، مات في حياة أبيه ، ولا نسل له ، وعبد اللّه بن الحسين قتل مع أبيه صغيرا ، أجاءه سهم وهو بكربلاء فقتله ، كما في الفصول المهمة : ص 186 ، وعمدة الطالب : ص 192 . وفي مقتل الخوارزمي : ج 1 ص 143 كذلك . ونقل ان كان عمر علي الأكبر ثماني عشرة سنة ، وكان هو الثاني من ولده عليه السلام ، وكان علي بن الحسين آنذاك عمره ثلاثون سنة ، وكان مريضا لا يمكن له